محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

852

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وفي مائتين وأربعين سمع أهل [ خلاط ] « 1 » صيحة عظيمة من جو السماء مات منها خلق كثير ، ووقع برد بالعراق كبيض الدجاج ، وخسفت ثلاثة عشر قرية من المغرب . وفي [ مائتين وواحد ] « 2 » وأربعين ماجت النجوم في السماء وتناثرت الكواكب مثل الجراد أكثر من الليل وكان أمر مزعج . وفيها : مات الإمام أحمد بن حنبل . حكاه في تاريخ الخميس « 3 » . وفي مائتين اثنين وأربعين تزلزلت الأرض زلزلة عظيمة بتونس وأعمالها والري « 4 » وخراسان ونيسابور « 5 » وطبرستان « 6 » ، وتشققت الأرض

--> ( 1 ) في الأصل : أخلاط . والتصويب من تاج تواريخ البشر ( 3 / 246 ) . وخلاط : بكسر أوله وآخره طاء مهملة ، وهي قصبة أرمينية الوسطى ، فيها الفواكه الكثيرة والمياه الغزيرة ، وببردها في الشتاء يضرب المثل ، ولها البحيرة التي ليس لها في الدنيا نظير يجلب منها السمك المعروف بالطريخ إلى سائر البلاد ، وهي من عجائب الدنيا . ( معجم البلدان 2 / 380 - 381 ) . ( 2 ) في الأصل : مائة واحد . ( 3 ) تاريخ الخميس ( 2 / 338 ) . وانظر : تاج تواريخ البشر ( 3 / 246 ) . ( 4 ) الري : مدينة مشهورة ، كثيرة الفواكه والخيرات ، وهي محط الحاج على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال ، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا ، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخا ، ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخا ، ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخا ( معجم البلدان 3 / 116 ) . ( 5 ) نيسابور : مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة ، معدن الفضلاء ومنبع العلماء ، لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها ، واختلف في تسميتها بهذا الاسم ، فقال بعضهم : إنما سميت بذلك ؛ لأن سابور مرّ بها ، وفيها قصب كثير ، فقال : يصلح أن يكون ههنا مدينة ، فقيل لها : نيسابور ( معجم البلدان 5 / 331 ) . ( 6 ) طبرستان : هي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم ، خرج من نواحيه من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه ، والغالب على هذه النواحي الجبال ، فمن أعيان بلدانها : دهستان ، وجرجان ، واستراباذ ، وآمل وهي قصبتها ، وسارية وهي مثلها ، وشالوس وهي مقاربة لها ( معجم البلدان 4 / 13 ) .